شيخ محمد قوام الوشنوي
359
حياة النبي ( ص ) وسيرته
فلم يدع به . ثم روى باسناده عن سعيد بن جبير قال قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ! قال : اشتدّ برسول اللّه ( ص ) وجعه في ذلك اليوم فقال ( ص ) : إئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ تنازع ، فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ استفهموه ، فذهبوا يعيدون عليه ، فقال ( ص ) : دعوني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعونني إليه وأوصى بثلاث ، قال ( ص ) : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ممّا كنت أجيزهم ، وسكت عن الثّالثة فلا أدري قالها أم سكت عنها عمدا . ثم روى أيضا باسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : لمّا كان في مرض رسول اللّه ( ص ) الذي توفّي فيه دعا بصحيفة ليكتب لأمّته كتابا لا يضلّون ولا يضلّون ، قال : فكان في البيت لغط وكلام ، وتكلّم عمر بن الخطّاب ، قال : فرفضه النبي ( ص ) . وفي شرح مواقف العضدي الجزء الثاني ص 479 ذكر الحديث . . . إلى أن قال حتّى قال عمر انّ النبي ( ص ) قد غلبه الوجع حسبنا كتاب اللّه . وأيضا في المناقب المرتضوية ص 19 . ثم روى باسناده أيضا عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : انّ رسول اللّه ( ص ) لمّا ثقل قال يا علي إئتني بطبق أكتب فيه ما لا تضلّ امّتي بعدي ، قال : فخشيت ان تسبقني نفسي - وفي نسخة ان تسبقني نفسه - فقلت : إنّي أحفظ ذراعا من الصّحيفة ، قال : فكان رأسه بين ذراعي وعضدي فجعل يوصي بالصّلاة والزّكاة وما ملكت أيمانكم ، وأمر بشهادة ان لا إله إلّا اللّه وانّ محمدا عبده ورسوله ، من شهد بهما حرّم على النار . قال : كذلك حتّى فاضت روحه ( ص ) . ثم روى أيضا باسناده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان يقول يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! قال : وكأنّي أنظر إلى دموع ابن عباس على خدّه كأنّها نظام اللؤلؤ ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إئتوني بالكتف والدّواة أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا ، قال فقالوا : إنّما يهجر رسول اللّه ( ص ) . ثم روى أيضا باسناده عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب قال : كنّا عند النبي ( ص ) وبيننا وبين النساء حجاب ، فقال رسول اللّه ( ص ) : غسّلوني بسبع قرب وائتوني